مجتمع كيوبكس
أحدث الصور
أحدث الفيديو
مدونة كيوبكس
المنتدى
أحدث المناسبات
إغلاق

نظرية الأنظمة

تقييم المستخدم:  / 2
سيئجيد 

واحدة من أهم الإنجازات في كيفية فهم وإرشاد المؤسسات وتوجيهها هي نظرية الأنظمة ونظم التفكير. لنفهم كيف يتم استخدامهم في المؤسسات، يجب أولاً أن نعرف ما هو النظام. العديد منا سيكون لديه فهمه الخاص حول المصطلح، وعلى الرغم من ذلك، فنحن بحاجة إلى جعل هذا الفهم واضحاً جلياً لنتمكن من استخدام نظم التفكير وأدوات النظم في المؤسسات.

ببساطة كبيرة، النظام هو مجموعة مرتبة من الأجزاء (أو النظم الفرعية) التي تتكامل معاً بشكل جيد لتحقيق الهدف الإجمالي. للنظام مدخلاته المتعددة والتي تمر عبر عمليات معينة لإنتاج مخرجات معينة، هذه المخرجات في مجموعها تحقق الهدف العام المرغوب. عادة ما يكون النظام مكوناً من عدة نظم أصغر أو نظم فرعية أخرى. على سبيل المثال، المؤسسة تتألف من العديد من الوظائف الإدارية، المنتجات، الخدمات، المجموعات والفرق، والأفراد. إذا تغير أحد أجزاء هذا النظام، فإن طبيعة النظام الإجمالية ستتغير أيضاً. ومن التعريف فهذه الأنظمة نُظمية (وليست نظامية) أي أن الترابط بين عناصر النظام ومكوناته تجعل تغيير جزء منه يؤثر مباشرة على باقي المكونات والنظام أكمله بالتالي. نرجو هنا أن نميز بين النظمية والنظامية، فالنظامية قد تعني بالكاد وجود منهجية، وبالتالي فمنهجية التفكير - التفكير النظامي - لا يعني بالضرورة نظم التفكير.

تتراوح الأنظمة من بسيطة إلى معقدة، ويوجد عدد كبير من أنواع هذه الأنظمة. على سبيل المثال، توجد أنظمة بيولوجية (القلب مثلاً)، أنظمة ميكانيكية (منظم درجة الحرارة)، أنظمة بشرية/ميكانيكية (كالدراجة الهوائية)، أنظمة إحيائية أو إيكولوجية (الصياد/الفريسة) وأنظمة اجتماعية (المجموعات، العرض والطلب، وكذلك الصداقة). الأنظمة المعقدة كالأنظمة الاجتماعية تتألف من عدة نظم فرعية. تترتب هذه الأنظمة الفرعية في سلاسل هيكلية وتتكامل معاً لتحقيق الهدف العام من النظام الإجمالي الشامل. كل نظام فرعي له حدوده وأولوياته، ويشمل مدخلات، عمليات، مخرجات ونتائج متعددة تهدف كلها إلى تحقيق الهدف العام للنظام الفرعي. عادة ما تتفاعل الأنظمة المعقدة مع البيئة المحيطة بها، وبالتالي فهي نظم مفتوحة.

يتبادل أي نظام عالي الأداء تغذية راجعة مع أجزاءه المتعددة ليضمن أن كافة أجزاءه تحاذي بعضها وتركز كلها على تحقيق الهدف العام من النظام. إذا كانت أي أجزاء أو أنشطة في النظام تبدو ضعيفة أو فقدت اتجاهها، سيقوم النظام بإجراء التعديلات اللازمة لتحقيق أهدافه بطرق أكثر فاعلية.

لنميز بين ما يمكن أن يكون نظاماً، تخيل كومة من الرمال، لو أزلت منها حفنة فستبقى كومة من الرمال أيضاً. أما السيارة لو أزلت منها شمعة الاحتراق فلن تعمل ولن يكون لديك سيارة قابلة للتشغيل.

تاريخ نظرية الأنظمة

وضع (هيجيل) في القرن التاسع عشر نظرية ليفسر بها التغير التاريخي على أنها عملية ديناميكية. استخدم كلٌ من (ماركس) و(داروين) هذه النظرية في أعمالهم أيضاً. أما نظرية الأنظمة بالشكل الذي نعرفه اليوم، فقد استخدمها ل. فون بيرتالانفي - عالم بيولوجيا - كأساس لحقل الدراسة المُسمى "نظرية النظام العام" وهو حقل متعدد التخصصاتفي عام 1968. يمكننا أن نجد تأثيرات من مدخل "الاحتياطية" في نظرية الأنظمة.

فرضيات النظرية الرئيسية

نظرية الأنظمة متعددة التخصصات والمجالات الدراسية للمنظمات المجردة لظاهرة ما، ومستقلة عن جوهرها، نوعها ومقاييس وجودها الزمنية والمكانية. تستكشف النظرية مبدأين شائعين في كافة الكيانات المعقدة، وكذلك النماذج (الرياضية عادة) التي يمكن استخدامها لوصف هذه الكيانات. يمكن القول أن النظام يتشكل من أربعة أشياء أولها العناصر، الأجزاء أو المتغيرات في هذا النظام. قد تكون هذه العناصر فيزيائية ملموسة أو مجردة أو مزيج منهما بناء على طبيعة النظام. الشيء الثاني يتألف النظام من سمات وهي الخصائص التي يتمتع بها النظام وعناصره. الشيء الثالث العلاقات الداخلية بين هذه العناصر. أما الرابع فهي البيئة التي يوجد فيها النظام. إذاً فالنظام يتكون من عدة أشياء يؤثر كل منها في الآخر في بيئة ما، ويصنع نمطاً مختلفاً عن أياً من أجزاءه. النموذج الأساسي للأنظمة التفاعلية في تحليل المؤسسات يدرس المراحل المستمرة للمدخلات، العمليات أو المعالجة، والمخرجات؛ والتي تعرض مفهوم الانفتاح والانغلاق. النظام المغلق لا يتفاعل مع بيئته، بينما الانفتاح يزيد من فرص احتمالية البقاء والاستمرار، ذلك أن النظم المفتوحة تستقي معلومات من البيئة للتفاعل ديناميكياً معها، بينما النظم المغلقة تضمر وتختفي. من خصائص النظام المتعددة: الاكتمال والاعتمادية المتبادلة (النظام المكتمل أكبر من مجموع أجزاءه)، العلاقات المتبادلة، إدراك الأهداف والقضايا، سلاسل التأثير، البنية الهيكلية، الأنظمة العليا والأنظمة الفرعية، التشريع الذاتي والتحكم، التوجه للأهداف، التبادل مع البيئة، المدخلات والمخرجات، الحاجة إلى الاتزان والتوافقية، التغيير والتكيف. هذه الخصائص هي بعض طرق الأنظمة في تحقيق أهدافها. توجد في الأنظمة أنواع متبانية من الشبكات كالخطية والهيكلية، الاشتراكية والديكتاتورية. يجب النظر إلى التواصل في هذا المنظور باعتباره عملية متممة وليس حدثاً مستقلاً.